السيد عبد الأعلى السبزواري

225

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

يوجب شرطية المشي في أصل الحج وعدم الصحة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحته الإتيان به بقصد القربة وقد يتخيل البطلان ، من حيث إن المنوي - وهو الحج النذري - لم يقع ، وغيره لم يقصد [ 1 ] فيه : إن الحج في حد نفسه مطلوب ، وقد قصده في ضمن قصد النذر [ 2 ] ، وهو كاف ألا ترى أنه لو صام أياما بقصد الكفارة ثمَّ ترك السابع لا يبطل الصيام في الأيام السابقة أصلا ، وإنما تبطل من حيث كونها صيام كفارة وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآنا أو ذكرا . وقد يستدل للبطلان - إذا ركب في حال الإتيان بالأفعال - بأن الأمر بإتيانها ماشيا موجب للنهي عن إتيانها راكبا . وفيه منع كون الأمر بالشيء نهيا عن ضده ومنع استلزامه البطلان على القول به . مع إنه لا يتم فيما لو نذر الحج ماشيا مطلقا ، من غير تقييد بسنة معينة ولا بالفورية لبقاء محل الإعادة .